“صحة ورفاهية – اعترافات آدم الشرقاوي عن تحديات السمنة”

من تعزيز المناعة إلى تقليل التوتر: لماذا يجب عليك الاستحمام بالماء البارد؟

انتشر تأثير «العلاج بالماء البارد» على نطاق واسع؛ من أحواض الاستحمام الجليدية على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أصدقائك الذين يتباهون بسباحتهم المنعشة في البحر ضمن الأجواء الباردة. ويمكن أن تصبح الاستفادة من فوائد الماء البارد، جزءاً لا يتجزأ من روتينك اليومي.

وما يُعرف الآن بالعلاج بالماء البارد يعود في الواقع إلى اليونان القديمة. ففي ذلك الوقت، ووفقاً للأبحاث، اكتشف أبقراط استخدام الماء البارد لتعزيز الطاقة وزيادة القوة. أما في الوقت الحاضر، فقد أصبح الانغماس في مياه ذات درجات حرارة منخفضة أكثر شيوعاً من أي وقت مضى، وذلك للأسباب التالية، بحسب تقرير لصحيفة «الغارديان»:

تخفيف التوتر

هل ترغب في تحسين معنوياتك في الأشهر المقبلة؟ في وقت سابق من هذا العام، خلصت مراجعة أجرتها جامعة جنوب أستراليا لـ11 دراسة استقصت التأثير الصحي للاستحمام بالماء البارد، إلى أنه يمكن أن يخفض مستويات التوتر لمدة تصل إلى 12 ساعة بعد ذلك.

ومن المرجح أيضاً أن تلاحظ الآثار الإيجابية أسرع بكثير مما تعتقد، فقد كشفت دراسة أجريت عام 2022 ونُشرت في مجلة «Current Psychology»، أن المشاركين الذين استحموا بالماء البارد لمدة تصل إلى دقيقة واحدة يومياً، أفادوا بشعورهم بمزيد من الهدوء والاسترخاء بعد أسبوعين فقط. ويُعتقد أن فوائد تحسين المزاج تأتي من زيادة النواقل العصبية التي تُشعرك بالسعادة، مثل الدوبامين، والتي يُحفزها البرد.

محاربة الأمراض

هناك أيضاً أدلة على أن العلاج بالماء البارد يمكن أن يساعد في تعزيز المناعة. وفي دراسة أجريت عام 2016، طُلب من مجموعة من المشاركين الذين لم يسبق لهم تضمينه في روتينهم اليومي، الاستحمام في درجات حرارة منخفضة للغاية لمدة 30 يوماً متتالية. وكانت النتيجة انخفاضاً بنسبة 29 في المائة في مدة الغياب عن العمل بسبب المرض. وأشارت دراسة أخرى، من العام الماضي، إلى أن البرد قد يعزز المناعة من خلال زيادة إنتاج الأجسام المضادة وتحفيز «تكيفات فسيولوجية» ذكية تُحفّز الاستجابة المناعية.

الاسترخاء قبل النوم

لطالما أجمع العلماء على أن الاستحمام بالماء الساخن قبل إطفاء الأنوار بقليل يُساعد في النوم، حيث تُظهر الأبحاث أنه يُساعد في تنظيم درجة حرارة الجسم الطبيعية، مما يُساعد الجسم في الاسترخاء استعداداً للقيلولة. ومع ذلك، هناك أدلة على أن التعرض للماء البارد في وقت مبكر من اليوم – عندما يُحتمل أن يُنعشك – قد يُساعد في تحسين جودة النوم ليلاً.

وفي إحدى الدراسات، سجلت مجموعة من العدائين الذين تعرضوا للماء البارد، مزيداً من نوم الموجة البطيئة – وهي أعمق مرحلة نوم، وضرورية للتعافي العقلي والجسدي طوال الليل – في الساعات الثلاث الأولى من النوم. كما أنهم لم يتحركوا كثيراً طوال الليل. وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أجريت على السباحين، أن 5 دقائق فقط من الغمر بالماء البارد كانت كافية للاستيقاظ والشعور بمزيد من الانتعاش. ويُعتقد أن هذا يعود إلى أن الماء البارد يُنشط الجهاز العصبي الباراسمبثاوي – المعروف أيضاً باسم نظام «الراحة والهضم» – الذي يُريح الجسم.

تسريع تعافي الرياضيين

ربما تعلم أن العلاج بالماء البارد يُستخدم منذ فترة طويلة من قبل الرياضيين أداة فعّالة للتعافي. في الواقع، أكدت أبحاث أجريت عام 2022 آثاره الإيجابية، خصوصًا بعد التمارين عالية الكثافة، أو تمارين التحمل. واستُخدمت حمامات الثلج تقليدياً بعد التمارين لتخفيف آلام العضلات.

مع ذلك، حذرت دراسة نُشرت هذا العام من الغطس في الماء البارد بعد التمرين مباشرةً، نظراً لتأثيره على تدفق الدم وتوصيل الأحماض الأمينية إلى العضلات. وينصح بعض العلماء في الانتظار لبضع ساعات بعد الانتهاء من التمارين.

Source: «الشرق الأوسط


سلوكيات يفعلها كبار السن للشعور بالحيوية وطول العمر

في السادسة والتسعين من عمرها، سئمت بيتي باركر من سماع آلام وأوجاع الآخرين. بدلاً من ذلك، تملأ مذكراتها بكل الأشياء الرائعة التي لا تزال تفعلها: قطف الورود من حديقتها، والقراءة، ولعب الورق مع مجموعتها المعتادة، وخبز الفطائر.

وتعترف بأنها ربما لم تعد تملك الطاقة الكافية لخبز الفطائر، وربما عليها شراء شيء من البقالة في المرة القادمة. ومع ذلك، قالت باركر إن سنوات التسعينات من عمرها كانت مليئة بالهدف والتواصل، وهو أمر يعاني منه الكثيرون بغض النظر عن أعمارهم.

وقالت الدكتورة كيري بيرنايت، اختصاصية الشيخوخة المقيمة في كاليفورنيا، وهي أيضاً ابنة باركر، إن السلوكيات الصحية -مثل التغذية السليمة وتمارين القوة- مهمة لإطالة العمر، لكن الوحدة والعزلة الاجتماعية هما أيضاً عاملان رئيسان يجب معالجتهما لعيش سنوات أطول، والاستمتاع بها.

وفي السياق، يقول الدكتور جون باتسيس، اختصاصي طب الشيخوخة وأستاذ مشارك في كلية الطب بجامعة نورث كارولينا وكلية جيلينجز للصحة العامة العالمية في تشابل هيل بولاية نورث كارولينا: «لقد تحسن متوسط العمر المتوقع بشكل عام في الجيل الماضي. لكننا نريد التأكد من أن الأفراد يعيشون سنوات جيدة، بدلاً من مجرد العيش لفترة أطول».

وأضافت بيرنايت أن اختصاصي طب الشيخوخة هو طبيب يركز على رعاية كبار السن، بينما يدرس اختصاصي علم الشيخوخة الشيخوخة من المنظور البيولوجي والاجتماعي والنفسي.

وترى بيرنايت أن هناك أربعة عوامل هي الأهم لتحقيق أقصى قدر من المتعة في سنواتك الطويلة والصحية: النمو، والتواصل، والتكيف، والعطاء. ولحسن الحظ، كما يمكنك ممارسة الرياضة يومياً للحفاظ على صحة جسمك، تقول إنه يمكنك تعزيز قوتك الداخلية لتحسين علاقاتك، وإحساسك بالهدف.

ابدأ متى استطعت

وحسب ما أوردت شبكة «سي إن إن»، فلا يوجد توقيت مثالي للبدء في بناء حياة تستمتع بها. فإذا لم تتقاعد بعد، فقد يكون من الجيد أن تبدأ بالتفكير في شكل أيامك بعد التوقف عن العمل، كما قال باتسيس. وأضاف: «إن هاوية التقاعد، إن صح التعبير، صعبة للغاية على الأفراد الذين عملوا طوال حياتهم».

وقال إنه قد تشعر فجأة بأنك تفقد كل شيء -الشعور بالهدف، وكيفية قضاء أيامك، والأشخاص الذين تتواصل معهم- عندما لا تعود تذهب إلى العمل كل يوم، خاصة إذا لم تكن قد وضعت خطة. وبدلاً من إجراء مثل هذا التغيير الجذري، ينصح باتسيس الناس بالبدء في ممارسة الهوايات والأنشطة التي يرغبون في ممارستها بعد التقاعد أثناء العمل.

كما تقول بيرنايت إنه إذا كنت قد تقاعدت بالفعل، يمكنك إيجاد فرص لبناء أشياء جديدة تحبها. إذا كنت ترغب دائماً في نشر كتاب، فإن سن الثمانين ليس كبيراً جداً لبدء الكتابة. في الواقع، قد لا يزال أمامك الكثير من الوقت للاستثمار في شغفك.

قالت بيرنايت، مؤلفة كتاب «جويسبان: فن وعلم النجاح في النصف الثاني من الحياة»: «لم يفت الأوان بعد. في الواقع، إنه الوقت الأمثل للتعمق فيه، وإعادة تعريفه».

لا تتوقف عن التعلم

تُعد ألغاز الكلمات المتقاطعة اليومية أو السودوكو وسيلة جيدة لتنشيط عقلك، ولكن للحفاظ على نشاطك الذهني وزيادة استمتاعك بسنواتك المتقدمة، من المهم القيام بأشياء صعبة، كما قالت بيرنايت. وأضافت: «التجارب الجديدة تُنشّط اللدونة العصبية… وهي قدرة دماغنا على الاستمرار في النمو. وإذا فعلتَ نفس الأشياء التي اعتدتَ عليها دائماً، فأنتَ في الواقع لا تُهيئ نفسك للنمو المستمر».

ويضرب التقرير المثل ببدء أحد كبار السن في لعب الغولف بعد تقاعده، ولكنه بدأ أيضاً في العزف على الغيتار، وإنه لم يكن يمارس هذا النشاط من قبل، ولم يكن يعتبر نفسه ميالاً للموسيقى، لكن هذا النشاط فتح له آفاقاً جديدة. وأن المريض الآن يعزف على الجيتار، ويحضر حفلات موسيقية محلية، ربما لم يكن ليحضرها لولا ذلك.

وينصح الأطباء بمحاولة إيجاد هواية تُبقيك نشيطاً بدنياً. كلما قلّت حركتك، ضعفت، ولذلك قال إن إيجاد نشاط يكسر نمط الخمول يُمكن أن يُساعد في توفير المزيد من الأنشطة لك مع تقدمك في السن.

بالنسبة لمقدمي الرعاية، تُحذر بيرنايت من القيام بأشياء لأحبائكم يُمكنهم القيام بها بأنفسهم، والتي تختلف باختلاف مهاراتهم، أو قدراتهم البدنية. وقالت إن القيام بأشياء صعبة أمر مهم، ومفيد.

التواصل مع صديق قديم

وحسب التقرير، فمرةً واحدةً شهرياً تقريباً، تلتقي باركر بمجموعة تُطلق عليها «الشباب» للعب الكاناستا، وهي التي علّمتهم إياها. و«الشباب» هنّ مجموعة من النساء في الستينات من العمر، التقت بهن عن طريق زوجة ابنها. ورغم أنهن أصغر منها بكثير، فإن باركر تُقدّر وجود مجموعة متنوعة من الأصدقاء. وأوضحت أن هذا صحيحٌ، خاصةً أنها عاشت أكثر من زوجها، وأصدقاء مقربين آخرين.

وقالت: «كما نُنوّع محفظتنا المالية، نرغب اجتماعياً في أن يكون لدينا أصدقاء من مختلف الأعمار، أصدقاء من حيّنا، بالإضافة إلى أصدقاء من الماضي».

إذا كنتِ بحاجة إلى التواصل مع المزيد من الأشخاص من ماضيكِ، تُوصي بيرنايت باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي للتواصل مع الأشخاص الذين ربما انقطعت صلتكِ بهم على مر السنين. وقالت إن الناس عادةً ما يُسعدهم التواصل مع صديق قديم. وأضافت أن حتى التفاعلات البسيطة مع جار أو في مقهى يُمكن أن تُؤدي غالباً إلى علاقات أكثر جدوى.

وقالت بيرنايت إن أهم نصيحة تقدمها هي أن تكون صديقاً. الوحدة خطر على طول العمر، لذا فإن الاستثمار في التواصل أمر بالغ الأهمية. وتابعت : «يجب أن تكون الشخص الذي يتصل لوضع خطة، أو لتذكر عيد ميلاد، أو للجلوس بجانب سرير شخص ما في المستشفى، أو لتوصيله إلى العلاج الكيميائي».

إيجاد الفرح والهدف

مع أن باركر تعيش فرحاً كبيراً في التسعينات من عمرها، فإن ذلك لم يخلُ من الحاجة إلى التكيف، كما قالت. وأضافت أنها اضطرت للتخلي عن رياضة التنس منذ سنوات، وهو ما تفتقده، والآن تضطر لاستخدام مشاية للتنقل أحياناً. لكن هذه التغييرات لم تمنعها من الضحك مع عائلتها، وقضاء الوقت في حديقتها.

وقالت بيرنايت: «ستتغير الظروف دائماً، والتقدم في السن يحمل معه الكثير من التحديات. بدلاً من مجرد إنكار ذلك أو القول: (يا إلهي، لا يمكن أن تكون حياتي رائعة الآن بعد أن مررت بهذه الظروف)، فإن من يتقدمون في السن بشكل جيد هم من يتكيفون، أي إنهم قادرون على قبول التغيير، بل واحتضانه». وأضافت: «تكمن طريقة التكيف إلى حد كبير في إدراك أنه ليس من الخطأ أن تواجه ظروفاً صعبة. بل في كيفية استجابتك لها».

وقالت بيرنايت: «يعيش من يعتقدون أن الشيخوخة فترة نمو مستمر 7.5 سنوات أطول من أولئك الذين يعتقدون: (أنا كبير في السن. سأتقاعد وأمارس الحياكة مع النساء)». هذا بالطبع ما لم تكن تستمتع بالحياكة، أو ترغب في ممارستها باعتبارها هواية جديدة. وبدلاً من ذلك، توصي بتحويل انتباهك إلى كل ما لديك للعطاء. وقالت بيرنايت إن الأدلة تشير أيضاً إلى أن الأشخاص الذين يعطون يبلغون مستويات أعلى من الفرح، والهدف، وطول العمر.

Source: «الشرق الأوسط