“رابطة معتقلي الثورة السورية” هيئة أسسها ناجون من صيدنايا للدفاع عن معتقلي نظام الأسد
رابطة أسسها معتقلون سابقون في سجن صيدنايا نهاية يناير/كانون الثاني 2025، ويغطي نشاطها كافة أراضي الجمهورية العربية السورية، وتهدف إلى “كشف الانتهاكات التي تعرّض لها معتقلو سجون الأسد والدفاع عن حقوقهم منذ اندلاع الثورة السورية”.
النشأة والتأسيس
تأسست الرابطة بقرار رقم “155” صادر عن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في سوريا نهاية يناير/كانون الثاني 2025، وقد صنفت الوزارة مجال عملها في قطاعات التعليم والتمكين والقانون والدفاع عن الحقوق، إضافة إلى الخدمات الاجتماعية.
ومن ساحة سجن صيدنايا العسكري قرب العاصمة السورية دمشق أعلن ناشطون وحقوقيون وأهالي معتقلين في 15 فبراير/شباط 2025 تدشين “رابطة معتقلي الثورة السورية”، وسط حضور مئات الناجين من المعتقلات وذوي المفقودين والضحايا في السجن.
وبلغ عدد المنتسبين إلى الرابطة 1472 شخصا من الناجين وعوائل المفقودين، 340 شخصا منهم يعانون من مرض السل نتيجة الظروف الصحية المتدهورة في السجون والإهمال الطبي الذي تعرضوا له.
توثيق الاضطهاد والتعذيب الذي تعرض له المعتقلون، والدفاع عن حقوقهم وحقوق الضحايا.
تحقيق العدالة وتخفيف معاناة الآلاف من المعتقلين السابقين، والمطالبة بمحاكمة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة داخل المعتقلات.
تعزيز التضامن بين الناجين وعائلات الضحايا.
تطوير المهارات الحياتية وبناء القدرات والتدريب والاستشارات والبحوث والدراسات.
مساعدة المعتقلين على تحسين وضعهم المعيشي والتطلع إلى مستقبل أفضل بعد سنوات الاعتقال.
دعم المعتقلين وعائلات المفقودين في الثورة السورية في كافة المجالات الإنسانية والتعليمية والاجتماعية والاقتصادية وسبل العيش، والمطالبة بالتعويضات لهم لرسم مستقبل أفضل.
تقديم المشورة القانونية والمساعدة في حل النزاعات.
تقديم الدعم النفسي والتعليمي والخيري لهم ودمجهم في المجتمع.
يوم الإعلان تجمّع في الساحة الخارجية لسجن صيدنايا معتقلون محررون برفقة عائلاتهم وذوي المفقودين ووفود شعبية من مختلف المحافظات السورية.
وحمل الحاضرون لافتات تعبر عن مطالبهم وتذكر بقضية “قيصر” ومازن الحمادة الذي وجد جثمانه عقب تحرير المعتقلين من سجن صيدنايا، كما رفعوا صور أحبائهم المفقودين، في حين زينت صورة منشد الثورة السورية عبد الباسط الساروت منصة الفعالية.
افتُتحت الفعالية بتلاوة آيات من سورة الفتح بصوت المعتقل المحرر محمد الجاسم، ثم ألقى مدير الرابطة حسين النادر كلمته الترحيبية، تلاها خطاب ألقاه المدير التنفيذي للرابطة شادي قطيش، والذي أكد فيه أن الرابطة ليست مجرد مؤسسة، بل هي “صوت المفقودين وأهاليهم الذين عانوا من مآسٍ كثيرة، في ظل غياب المنظمات الدولية والحقوقية وتخاذلها”.
كما شدد قطيش على أن أهم ما يحتاجه الناجون بعد خروجهم من المعتقل هو الرعاية الصحية، وقدّم مجموعة من المعتقلين المحررين عرضا مسرحيا قصيرا استعرضوا فيه تفاصيل حياتهم اليومية داخل السجن، مع التركيز على معاناة نقص الطعام وضعف التغذية والممارسات القمعية للسجانين.
وإلى جانب هذه الفعاليات تخلل إعلان تأسيس رابطة معتقلي الثورة السورية عروض أثارت الجدل وسط السوريين، مثل فرقة عراضة شامية وإعلانين تجاريين لشركة بيع قهوة وشوكولاتة داخل السجن.
وأثارت هذه الفعاليات استياء واسعا بين السوريين، وانتقد ناشطون تنظيمها في باحة السجن الذي عرف بأنه “مسلخ بشري” بسبب أساليب التعذيب التي ارتكبت داخله، واعتبروا ذلك استخفافا بمعاناة المعتقلين وعائلاتهم.
Source: Apps Support