بوتين: طريق التفاوض مع أوكرانيا موجود لكنها لا تريد ذلك
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الثلاثاء، إنه في حال قررت أوكرانيا التفاوض مع بلاده فإن هناك “سبيلًا قانونيًا للمضي قدمًا في ذلك”، لكن موسكو لا ترى أي استعداد من جانب كييف للتفاوض، فيما اتهمه نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالسعي إلى “حرب بلا نهاية”.
وأضاف بوتين في تصريحات صحفية، أن المفاوضات مع أوكرانيا تعقدت بسبب “عدم شرعية” بقاء زيلينسكي في السلطة، بعد انتهاء فترة ولايته، إذ لم تعد لديه سلطة توقيع الوثائق.
وتابع: “لكن في الأساس، إذا أرادوا المضي قدمًا، فهناك سبيل قانوني للقيام بذلك، دع رئيس البرلمان الأوكراني يتعامل مع الأمر وفقًا للدستور، إذا كانت هناك رغبة، فيمكننا حل أي مشكلات قانونية، ومع ذلك، لا نرى مثل هذه الرغبة حتى الآن”.
وسبق أن زعمت روسيا منذ فترة طويلة أن زيلينسكي “لم يعد يتمتع بسلطة قانونية”، بعد أن انتهت فترة ولايته في مايو 2024، فيما لم تُعقد أي انتخابات رئاسية منذ ذلك الحين.
ويمنح دستور أوكرانيا رئيس البرلمان سلطة التصرف في حال كان الرئيس غير قادر على القيام بذلك، بحسب وكالة “رويترز”.
لكن السلطات الأوكرانية تقول إن زيلينسكي يظل “الرئيس الشرعي” بناء على الأحكام العرفية التي لا تزال سارية منذ بدء الغزو الروسي في فبراير 2022، مشيرين إلى أن ظروف الحرب لا تسمح بإجراء انتخابات.
ووقّع الرئيس الأوكراني في 6 نوفمبر 2024، تشريعًا لتمديد الأحكام العرفية الحالية والتعبئة العسكرية العامة الراهنة في أوكرانيا لمدة 90 يومًا أخرى، وجرى تمديدهما مرة أخرى حتى 7 فبراير المقبل.
وشدد بوتين على ضرورة “ضمان أمن روسيا وأوكرانيا، لسنوات طويلة”، ولكنه أضاف: “سوف نسعى بطبيعة الحال إلى ما يناسبنا، وما يتوافق مع مصالحنا المشتركة”، بحسب ما نقلته وكالة “سبوتنيك” الروسية.
وذكر بوتين، أن “اتفاقيات إسطنبول لعام 2022 كانت مبنية على مقترحات أوكرانية”، مشيرًا إلى أنه “وخلال المفاوضات في إسطنبول، كان واضحًا لروسيا أن الخداع يمكن أن يحصل، ومع ذلك، وافقت موسكو على سحب القوات”.
وأردف: “في وقت ما في نهاية مارس 2022، تلقينا ورقة من كييف، بالمناسبة، تم توقيعها من قبل رئيس مجموعة التفاوض الأوكرانية السيد أراخاميا. كانت هذه المقترحات أوكرانية”.
وزعم الرئيس الروسي، أن “هذه المقترحات الأوكرانية هي التي شكلت الأساس لمشروع معاهدة السلام الذي تم تطويره في إسطنبول، وقد حدث هذا في 15 أبريل 2022، ولكن قبل ذلك، أبلغني بعض الزعماء الأوروبيين عبر الهاتف أن أوكرانيا من المستحيل أن توقع معاهدة سلام والبندقية موجهة إلى رأسها، وقلت نعم، وماذا يجب أن نفعل؟”.
وتابع: “أجابوا، نحن بحاجة إلى سحب القوات من كييف، كان الأمر واضحًا، لقد أوضحنا من حيث المبدأ أن الخداع ممكن تمامًا، ومع ذلك، واستنادًا إلى اعتبارات منع إراقة الدماء والحرب الخطيرة، فقد وافقنا”.
وذكر أن “المفاوضات مع أوكرانيا بدأت منذ بدء العملية العسكرية وموسكو عرضت على كييف مغادرة دونيتسك ولوجانسك مقابل وقف الأعمال القتالية”.
وأشار بوتين، إلى أن “أوكرانيا يمكنها إلغاء مرسوم حظر المفاوضات مع روسيا إن أرادت وبطريقة قانونية ويمكن القيام بذلك عن طريق رئيس رادا (البرلمان الأوكراني)”.
Source: جريدة الدستور